السيد نعمة الله الجزائري

267

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

اللهم إن كان الأمر الفلاني مما نيطت بالبركة أعجازه وهواديه وحفت بالكرامة أيامه ولياليه فخر لي اللهم فيه خيرة ترد صعوبة ذلولا وتقضي أيامه سرورا اللهم إما أمر فأئتمر وإما نهي فأنتهي اللهم إني أستخيرك برحمتك في عافية ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته فإن كان عدد تلك القطعة فردا فليفعل وإن كان زوجا فليترك وفي بعض الأخبار يأخذ كفا من الحصا أو سبحة . ومنها الاستخارة بالقرآن روى اليسع القمي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أريد الشيء فأستخير اللّه فيه فلا يوفق فيه الرأي أفعله أو أدعه فقال انظر إذا قمت إلى الصلاة فإن الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة وأي شيء وقع في قلبك فخذ به أو افتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللّه تعالى ، ومنها الاستخارة بهذه الكيفية إلا أنها ليست مقيدة بوقت الصلاة وهي المعروفة في هذا الزمان وقد نقلها الشيخ الكفعمي وغيره بلا مستند ، ومنها أن تفتح القرآن وتعد الجلالات التي في الصفحة اليمنى وتعد مثلها من الأوراق وتعد مثل الأوراق سطورا من الصفحة اليسرى وتنظر ما في أول السطر الأخير وتعمل به وإن لم يوجد جلالة فبعضهم على الإعادة وبعضهم على ترك ذلك الفعل ، وهذه الاستخارة قد نقلها مشايخنا عن الشيخ البهائي ( قدس سره ) ولم نر لها في الأخبار عينا ولا أثرا . ومنها ما ذكره العابد ابن طاووس في كتاب الاستخارات من أن التفأل بالمصحف أن تقرأ الحمد وآية الكرسي وقوله وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ الآية ، ثم تقول اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تمن على أمة نبيك بظهور وليك وابن بنت نبيك فعجل ذلك وسهله ويسره وأكمله وأخرج لي آية استدل بها على أمر فأئتمر أو نهي فأنتهي أو ما أريد كما يقال فيه عافية فيه ثم افتح المصحف وعد سبع قوائم وعد ما في صفحة اليمين من الورقة السابعة وما في اليسرى من الورقة الثامنة من لفظ الجلالة ثم عد قوائم بعدد الجلالات ثم عد من الصفحة اليمنى من القائمة التي ينتهي إليها العدد بعدد لفظ الجلالة ويتفأّل بآخر سطر من ذلك يتبين الفأل إن شاء اللّه تعالى ، وقد بقي لها أفراد كثيرة ذكرها الزاهد ابن طاووس في كتاب الاستخارات والظاهر أن هذا الدعاء منه عليه السّلام هو عين الاستخارة وأكمل أفرادها . « أستخيرك بعلمك » أي اطلب منك أن تجعل الخير في أمري بسبب علمك به .